بآفة سماوية أو باتلافه أو باتلاف الأجنبي أو باتلاف الغابن .
كما أنّ تلف ما في يد الغابن ينقسم من حيث السبب إلى هذه الأقسام الأربعة فتصير الأقسام ثمانية .
أمّا الأوّل : فعلى المختار من تعلّق الفسخ بالعقد ، لا يسقط خيار المغبون بتلف ما في يده ، لأنّ الفسخ أمر ، واسترداد المال أمر آخر ، ولو قلنا باشتراط الفسخ بإمكان الاسترداد ، فالخيار ساقط .
ثمّ إنّه لو تلف بآفة سماوية ( وقلنا بالضمان فيه خلافا لما حقّقناه ) أو باتلاف المغبون ففسخ ، أخذ ما عند الغابن أو بدله .
وهل يغرم عليه قيمة يوم التلف أو يوم الفسخ أو يوم الأداء كل محتمل .
أمّا الأوّل : فإنّ القيامة قامت في هذا اليوم مقام العين ، وأمّا الثاني : فإنّه يوم استحقاق القيامة والأقوى الأخير ، لأنّه مسؤول عن العين ما لم يؤدّها ، والتأدية أعم من تأدية نفس العين أو بدلها ، وإنّما تزول المسؤولية عن العين بالردّ الأعم حسب قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّي » ، فهو مسؤول عن العين إلى أن يؤدّيها فأمّا أن يؤدّيها نفسها أو بدلها وليس إلّا قيمتها يوم الأداء لا القيامة المتقدّمة ، لأنّه كان مسؤولا عن العين إلى يوم الأداء .
ولو تلف بالأجنبي ففسخ ، فيرجع إلى الغابن ، ويرجع هو إلى الأجنبي .
وإن كان رجع المغبون إليه بالبدل ثمّ ظهر الغبن ففسخ ، ردّ على الغابن قيمة يوم الأداء على ما عرفت .
ولو تلف بالغابن فإن لم يفسخ أخذ القيامة من الغابن وإن فسخ أخذ الثمن .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 265
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٥