جريانها هو الجواز الحقّي دون الحكمي يحتاج إلى دليل ، فإنّ رفع الضرر كما يحصل بتبدّل اللزوم الحقّي إلى الجواز الحقّي ، كذلك يحصل بتبدّله إلى الجواز الحكمي ، اللّهمّ إلّا أن يستأنس الفقيه بأنّ المتبادر عند العرف تبديل اللزوم الحقّي بجواز حقّي مثله .
وعلى ذلك فاسقاط الخيار أمر صحيح على أكثر المباني أو جميعها . إذا عرفت ذلك فنبحث عن المسقطات :
الأوّل : الاسقاط بعد العقد :
إنّ للاسقاط بعد العقد صورتين :
ألف - الاسقاط بعده وبعد ظهور الغبن .
ب - الاسقاط بعده وقبل ظهور الغبن .
أمّا الأوّل : فيصحّ إذا أسقطه مع العلم بمرتبة الغبن ، أو أسقطه مع الجهل بها ، لكن أسقط الغبن المسبب عن أيّة مرتبة كان ، إنّما الكلام في صورة أخرى ، أعني : إذا أسقطه بزعم أنّ التفاوت ربع ، فظهر النصف ، ففيه وجوه :
يمكن أن يقال بعدم السقوط لعدم طيب النفس بسقوط هذا المقدار من الحق ، وهذا كما إذا أسقط حق عرض بزعم أنّه شتم ، فبان أنّه قذف .
ويمكن القول بالسقوط لأنّ الخيار أمر واحد مسبّب عن مطلق التفاوت الذي لا يتسامح به ، فإذا أسقط أثر التفاوت الذي لا يتسامح به - وإن كان متحقّقا عنده في الربع - فقد أسقط الخيار ، على وجه الاطلاق وكون التفاوت