تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
المعاملة الغبنية كذلك إلّا في حق الجاهل بالموضوع فيبقى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
بالنسبة إليه سليما عن الحاكم وتكون أصالة عدم تأثير الفسخ واستصحاب بقاء الملك محكّما . وبعبارة أخرى : انّ جعل اللزوم في حقّه ما دام جاهلا بالموضوع ليس ضرريا مستلزما لحدوثه أو بقائه ، ولا جعل عدم اللزوم رافعا . فإن قلت : لازم ذلك بقاء اللزوم وعدم تأثير الفسخ إذا كان جاهلا بالحكم ، لأنّ حكم الشارع باللزوم ليس منشأ للضرر ما دام جاهلا بالحكم ، مع أنّ المسلّم خلافه ، لاشتراك الحكم الإلهي بين العالم والجاهل ، فليكن الجهل بالموضوع مثل الجهل بالحكم . قلت : إنّ تقييد الحكم الشرعي ( الخيار ) بالعلم محال لاستلزامه الدور الواضح بخلاف تقييده بالعلم بالموضوع « 1 » . يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره مخالف لاطلاق « لا ضرر » فإنّ مفاده هو عدم جعل حكم ضرري وعدم امضائه سواء كان النفي مؤثّرا في رفع الضرر في الحال أو في المستقبل ، والتفريق بين الجهل بالموضوع والعلم به ، مبني على كون المطلق ناظرا إلى الحالات فيفرّق بينهما بحجّة أنّ الحكم باللزوم ليس مجلبا للضرر في الصورة الأولى ، مع أنّ هذا خلاف المختار في باب الاطلاق ، بل معناه هو كون الطبيعة تمام الموضوع للحكم ، وفي المقام الحكم الضرري تمام الموضوع للنفي . والمفروض أنّ اللزوم حكم ضرري في حق المغبون ، وكونه غير مؤثّر في بعض الحالات ومؤثّرا في البعض لا يصير سببا لدفع الاطلاق . وأمّا ما ذكره في دفع النقض الوارد في كلام السيد الطباطبائي ، فهو أيضا
هامش
( 1 ) - نثارات الكواكب : 107 .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 233 | الشيخ جعفر السبحاني