مسألة : لو اختلفا في القيامة
قال الشيخ : لو اختلفا في القيامة وقت العقد أو في القيامة بعده مع تعذّر الاستعلام .
ولا يخفى أنّ العبارة قاصرة عن إفادة المراد وإليك التوضيح :
ألف : إنّ قوله : « ولو اختلفا في القيامة وقت العقد » يتضمّن صورتين : لأنّ الاختلاف في القيامة وقت العقد تارة يكون مع الاتفاق على القيامة الفعلية ( حال الادّعاء ) ، وأخرى مع الاتفاق على القيامة قبل العقد ، توضيحها :
1 - إذا بيع بثمانية واتفقا على أنّ القيامة الفعلية هي الثمانية أيضا ، ولكنّ البائع يدّعي أنّ السعر حال العقد كان عشرة ، وقد نزل بعده إلى ثمانية ، وبالتالي يدّعي الغبن . ويقول المشتري : لم يتغيّر السعر ، فالسعر حين العقد ، هو نفس السعر بعده ، فليس هناك غبن . فأصالة عدم التغير توافق قول منكر سبب الغبن .
2 - إذا بيع بثمانية واتفقا على أنّ السعر قبل البيع كان عشرة ، فالبائع يدّعي بقاء السعر على ما كان عليه إلى حال العقد ، وبالتالي يدّعي الغبن ، ويقول المشتري بنزوله إلى ثمانية وقت العقد ، فلا غبن . فأصالة عدم التغير توافق من يدعي سبب الغبن .
فعلى ضوء ما ذكرنا - من أنّه يرجع في تعيين المدّعي والمنكر إلى العرف - فالمدّعي في الصورتين هو من يدّعي الغبن ، والنافي هو المنكر مطلقا من غير فرق بينهما ، فعلى المدّعي البيّنة وعلى المدّعى عليه اليمين .
وعلى الضابطة الثالثة : أعني كون الميزان في تشخيص المدّعي عن المنكر هو