حسب القضاء ونافيه منكرا .
وأمّا على الضابطة الثالثة فربّما يتصوّر أن الأصل يجري في مجهول التاريخ دون معلومه ، فمن كان قوله موافقا للأصل فهو المنكر ، والمخالف مدّع .
يلاحظ عليه مع ضعفه : أنّ مجرى الأصل الجاري في جانب المجهول سواء أكان هو التغيّر أم العقد أصل مثبت ، كاستصحاب عدم التغيّر إلى زمان العقد ، حيث لا يثبت به حدوث التغير بعده فلا غبن ، واستصحاب عدم العقد إلى زمان التغيّر ، حيث لا يثبت به وقوع العقد على الزائد حتى يثبت الغبن - كما ذكره الشيخ الأعظم - إذ لا تثبت بالأصل الصادق في ظرف عدم الموضوع ، القضية السالبة ، بانتفاء المحمول في كلا الجانبين .
الشرط الثاني : ( كون التفاوت فاحشا )
فهذا هو الذي اتّفقت عليه كلمة الفقهاء .
قال المحقّق : من اشترى شيئا ولم يكن من أهل الخبرة وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به ، كان له فسخ العقد إذا شاء « 1 » .
وقال ابن قدامة : المسترسل إذا غبن غبنا يخرج عن العادة فله الخيار بين الفسخ والامضاء ، ولا تحديد للغبن في المنصوص عن أحمد ، وحدّه أبو بكر في التنبيه وابن أبي موسى في الارشاد بالثلث وهو قول مالك ، لأنّ الثلث كثير ، بدليل قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والثلث كثير ، وقيل : بالسدس ، وقيل : ما لا يتغابن الناس به في
هامش
( 1 ) - الجواهر : ج 23 ، ص 44 .