حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
( البقرة / 235 ) ، وقال سبحانه :
إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
( البقرة / 237 ) .
وبذلك يعلم أنّ استعماله في العهد لأجل أنّ فيه شدّا وربطا بين العاهد والمعهود ، وليس العهد إلّا مصداقا من مصاديق المعنى الكلّي الشامل لكلّ أمر فيه نحو عقد وتوثيق بين الشيئين . والشاهد على ذلك أن فعل هذه المادة استعمل في الذكر الحكيم في التحكيم والتوثيق الموجود في نفس اليمين ، قال سبحانه :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ
( المائدة / 89 ) أي حلفتم بوعي ودقّة ، وقال سبحانه :
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ
( النساء / 33 ) والظاهر أنّ المراد من الآية الأخيرة هو ضامن الجريرة ، وأمّا الرواية فيمكن أن تكون مشيرة لمصداق ربّما يغافل عنه الانسان ، فإنّ العهود والمواثيق والأيمان عقود وعهود يجب الوفاء بها .
وعلى ذلك فالآية مطلقة تعمّ كل عقد عقدة الانسان ولا يحلّ إلّا بسبب .
هذا وانّ للأعلام حول الآية كلمات في تقريبها للدلالة على المقصود ، ولكنّها ليست بمقنعة ولا متبادرة من الآية حتى تكون حجّة ، بل أكثرها مفروضة عليها فإنّ الاستظهار يجب أن يكون على حدّ فهم العرف من الآية وليست كذلك فلاحظ .
2 - آية حلّية البيع :
قال سبحانه :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا