سفر الباغي والعادي ، أو سعاية ، أو قطع طريق ، أو إباق عبد من مولاه ، أو نشوز زوج من زوجها ، أو اتباع سلطان جائر في معونته وطاعته مختاراً ، أو طلب صيداً للّهو والبطر ، فإنّ جميع ذلك لا يجوز فيه التقصير لا في الصوم ولا في الصلاة .
« 1 » وقال ابن سعيد :
ويتم العاصي بسفره كاتباع السلطان الجائر لطاعته ، والصائد لهواً وبطراً . « 2 » وقال المحقّق :
الشرط الرابع أن يكون السفر سائغاً واجباً ، كان كحجّة الإسلام ، أو مندوباً كزيارة النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، أو مباحاً كالأسفار للمتاجر . ولو كان معصية لم يقصر ، كاتباع الجائر ، وصيد اللهو . « 3 » هذه كلمات الأصحاب وآراء المذاهب الفقهية .
لا إشكال في دخول القسم الثالث في مورد الروايات ، فإنّ الأمثلة الواردة فيها من هذا القبيل ، كالسارق في رواية حماد بن عثمان ، والسعاية أو الضرر على المسلمين في رواية عمّار بن مروان ، وقصد السلطان الجائر في رواية أبي سعيد الخراساني
« 4 » ، إلّا أنّ الكلام في دخول القسمين الأوّلين اللّذين عدهما المشهور قسماً واحداً وإن جعلناه قسمين ، فيمكن الاستدلال على دخولها تحت الروايات بوجهين : الأوّل :
الأولوية فإذا وجب التمام فيما هو مباح ذاتاً ، محرم غاية فأولى أن يتم إذا كان بنفسه حراماً . الثاني :
شمول إطلاق قوله : « أو في معصية اللّه » في رواية عمّار بن مروان لهما .
هامش
( 1 ) . ابن إدريس : السرائر : 1 / 327 .
( 2 ) . ابن سعيد الحلي : الجامع : 91 .
( 3 ) . نجم الدين الحلي : الشرائع : 1 / 102 .
( 4 ) . ستوافيك الروايات فانتظر .