6 . وعن أبي سعيد الخراساني ، قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السَّلام بخراسان فسألاه عن التقصير ، فقال لأحدهما : « وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان » . « 1 »
لا شكّ في شمول الروايات للسفر الذي يكون ذا غاية محرمة ، وقد ورد فيه فيه نماذج من هذا القسم ، أعني :
1 . السارق ، 2 . طلب العدوان ، 3 . طلب الشحناء ، 4 . السعاية ، 5 . ضرر على قوم من المسلمين ، 6 . المحارب الذي يقطع السبيل ، 7 . قصد السلطان الجائر .
وأمّا القسمان الأوّلان فهما داخلان قطعاً لوجهين :
الأوّل :
انّ مانعية القسم الثاني يوجب مانعية القسمين الأوّلين بطريق أولى . الثاني :
قوله : مشيّعاً لسلطان جائر ، فانّ المحرم هناك نفس السفر لا الغاية ، فربما لا تلازم المشايعة مع الأمر الحرام ، لكن نفس المشايعة حرام بنفسه ، أو لكونه محقّقاً لعنوان الإعانة أضف إلى ذلك انّ قوله في معصية اللّه يعم القسمين الأوّلين أيضاً . وأمّا القسم الرابع أي ما يكون محلّلًا غايةً ، ولكن ربما يشتمل على الحرام ، كما إذا سافر للتنزه أو الزيارة ، ولكنّه يغتاب في أثناء السفر أو يكذب ، فهذا القسم خارج عن مصبّ الروايات لعدم انطباق أحد العناوين السابقة على هذا القسم ، ولو كان مثل هذا مانعاً لاختص التقصير بالأوحدي من الناس .
بقي هنا بعض الأقسام :
الأوّل :
إذا سافر للفرار عن الدين أو لترك صلاة الجمعة بعد وجوبها ، أو
هامش
( 1 ) . الوسائل ، الجزء 5 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .