بالأصالة .
« 1 » فيدخل في ذلك الخادم والأسير والمكره ( بالفتح ) مع العلم بقصد المتبوع . نعم لو كان التابع فاقداً للإرادة الأصلية والتبعية كمن أُلقي في سفينة أو أُركب على دابة من دون إرادة فهل وظيفته التمام أو القصر ؟ وجهان مبنيان على أنّ الموضوع هو قصد المسافة وإن كان تبعياً أو العلم بطي المسافة الشرعية وإن لم يقصد .
والظاهر انّ الموضوع هو الأوّل لأنّ قصد المسافة أُخذ شرطاً فيه ، قال السيد الطباطبائي :
« ففي وجوب القصر ، مع العلم بالايصال إلى المسافة إشكال وإن كان لا يخلو عن قوة » وقد قوّاه بعض المعلقين على العروة ولم يعلم وجهه ، وسيوافيك بيانه . وهل يجب على التابع الاستخبار مع الإمكان ، أو لا ؟ الظاهر عدم الوجوب وإن قلنا بوجوب الفحص عن الشبهات الموضوعية التحريمية أو الوجوبية وذلك للفرق الواضح بين المقام والفحص عند الشبهة .
وذلك لأنّه إذا كان الحكم مترتباً على الموضوع الواقعي كحرمة الخمر وكان العلم والظن طريقين إليه ، ففي ظرف الشكّ يجب عليه الفحص عن الموضوع لئلّا يخالف الحكم الواقعي المنجز على القول بلزوم الفحص في الشبهات الموضوعية .
وأمّا إذا كان هنا حكمان مترتبان على موضوعين لكل حكمه ، أعني : 1 . قاصد المسافة يُقصِّر .
2 . غير القاصدُ يتم .
فهو بما انّه غير واقف على قصد المتبوع لا يتمشّى منه قصدُ المسافة فيدخل في الموضوع الثاني ولا دليل على لزوم اخراج نفسه عن ذلك الموضوع المتحقّق
هامش
( 1 ) . هذا القيد لإفادة انّهما مختارين بالتبع وذلك لانّه يرجح تبعية المكرِه ، على الضرر الذي يتوجه إليه عند عدم التبعية فيختار ما يريده المكره لكن اختياراً بالتبع لا بالأصالة .