الذي عطفه على الشك وأفتى فيه أيضاً بالتقصير ، فلو كان المراد ، مجرّد الرجحان فهو كالشكّ المعتد به عند العقلاء فيبنى على التمام وإن كان المراد هو المرتبة الخاصة منه الذي يُعبّر عنه بالاطمئنان الذي هو علم عرفي ، بعدم المفارقة فالحكم بالتقصير في محله
3 . في زوال سبب المتابعة
إذا كان التابع عازماً على المفارقة مهما أمكنه ، أو كانت المفارقة معلقة على حصول أمر كالعتق والطلاق ونحوهما ، فهنا صور :
ألف .
العلم بعدم الإمكان أو عدم حصول المعلّق عليه . ب .
إذا ظنّ إمكان المفارقة أو حصول المعلّق عليه . ج .
إذا احتملهما احتمالًا معتداً به عند العقلاء . د .
إذا احتملهما احتمالًا بعيداً لا يعتدّ به عندهم . فقد أفتى السيد في الصور الثلاث الأُول ، بالتمام ، وهو الموافق للقاعدة لعدم تمشّي القصد فيها ، ولذلك لا أرى وجهاً لقوله :
« وأمّا مع ظنّه فالأحوط الجمع » . وأمّا الصورة الرابعة :
فيُتم لأنّ المفروض كون الاحتمال غير معتدّ به خصوصاً انّ أغلب الأسفار لا يفارق مثل هذا الاحتمال ، وعندئذ لا وجه لقوله : « ومع ذلك أيضاً لا يترك الجمع » . والحاصل انّ الاحتياط بالجمع في ثانية الصور ورابعتها لا وجه له
4 . فيما إذا خالف اعتقادُ التابع مع المتبوع
إذا اعتقد التابع انّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك وفي الأثناء علم