1 . كفاية كون السير أربعة .
2 . أدنى البعد والامتداد بين المبدأ هو الأربعة .
أمّا المدلول الأوّل فقد رفعنا اليد عنه باخبار التلفيق ، فلو لم نأخذ بالمدلول الثاني وقلنا بكفاية الأقلّ من الأربعة في الذهاب إذا بلغ المجموع ثمانية فراسخ ، لم يبق للطائفة الثانية من الروايات أيّ محمل صحيح .
« 1 » يلاحظ عليه أوّلًا :
أنّ معنى ذلك انّ الطائفة الثانية من الروايات وردت لإفادة شرطية كون السير امتدادياً فقط . فلو كانت الغاية هذه ، فلما ذا يعبر عن ذلك المعنى بلفظ غير ظاهر فيه ، وهل يصح لنا أن نقول إنّ أبا جعفر عليه السَّلام يريد من قوله : « التقصير في بريد » أو إنّ أبا عبد اللّه عليه السَّلام يريد من قوله : « التقصير في أربعة فراسخ » انّه يشترط أن يكون السير في هذا الحدّ امتدادياً مع انّ هذا المعنى لا يتحمله اللفظ . وثانياً :
قد تقدم منّا انّ الطائفة الثالثة مفسّرة للطائفة الأُولى ، ومعنى ذلك انّ قول أبي جعفر عليه السَّلام : « التقصير في بريد » بمعنى أنّ التقصير في بريد ذاهباً وجائياً ، وعندئذ يكون حكم الطائفة الثانية كحكم الطائفة الثالثة في ظهور كون كلّ من الذهاب والإياب امتدادياً ، فلا وجه لأخذ الظهور في الامتداد في مورد الذهاب دون الإياب . وأمّا القول الرابع ، أي القول بالاحتياط فللشكّ في كون المورد من مصاديق الطائفة الثالثة .
يلاحظ عليه :
لا وجه للاحتياط بعد شمول العام للمورد وهو وجوب التمام على كلّ مكلّف غير المسافر .
هامش
( 1 ) . البدر الزاهر : 82 .