القطع بأنّ المناط هو قطع الطريق في هذا الحد دون فرق بين كون الذهاب والإياب أربعة فراسخ ، أو كون الذهاب أكثر والإياب أقلّ ، أو بالعكس .
نعم هذه هي الضابطة فيخرج منها ما دلّ الدليل على الخروج ، كما إذا سافر في يومين نصف البريد ورجع أو تردد بعد اجتياحه حد الترخص في فرسخ ذهاباً وإياباً حتى بلغ المجموع ثمانية فراسخ .
فلو كان ما ذكرنا من الوجه مقنعاً للفقيه وموجباً للافتاء بالقصر في جميع الصور فنعم المطلوب ، وإلّا فالأصل هو التمام في كلتا الصورتين عملًا بمفاد الآية والضابطة المنتزعة من العمومات ، وهي انّه يجب التمام على كلّ مكلّف ليس بمسافر وكان الحكم بالتمام ثابتاً قبل الأخذ بالسفر والأصل بقاؤه على ما كان كما مرّ سابقاً .
حكم المسافة المستديرة
هل تلحق المسافة المستديرة بالمسافة الامتدادية ، أو تلحق بالمسافة التلفيقية ، أو يفصل بين صورها ؟
فإنّ لها صورتين :
الأولى :
تفرز الحركة مستديرة على البلد . الثاني :
تفرز مستديرة على جانب منه بحيث يلاصق البلد نقطة منها فتكون مع البلد شبه الدائرتين المتلاصقتين ، وربما يقال لا ينبغي التأمل في وجوب القصر في الثانية لإطلاق النصوص والفتاوى وصدق السفر معه ويشهد به ما ذكروه في البلد إنّما الكلام في الأولى . « 1 » وأوّل من تطرق إلى هذه المسألة بين الأصحاب هو شيخنا الشهيد الثاني في
هامش
( 1 ) . السيد الحكيم : المستمسك : 8 / 23 .