وأمّا القول بالقصر عند الرجوع في يومه والتخيير إذا رجع بعده ، فلعلّ القائل استظهر ملائمة الروايات للراجع من يومه واختلافها للراجع بعده فأفتى بالتخيير .
يلاحظ عليه :
إمكان الجمع بين الروايات في كافة الصور . وأمّا القول المنسوب إلى ابن أبي عقيل فهو ليس قولًا مغايراً للمختار ، وقد أفتى بالقصر إذا لم يقصد الإقامة في المقصد ، ومعنى ذلك انّه إذا رجع في ضمن عشرة أيّام يجب عليه القصر .
هذا كلّه حول عدم اشتراط قصد الرجوع في المسافة التلفيقية ، وإليك الكلام في المقام الثاني :
المقام الثاني : فيما إذا كان واحد منهما أقلّ من أربعة
إذا كان الإياب أو الذهاب أقلّ من أربعة فراسخ مع بلوغ الكلّ ثمانية فراسخ ، فهل يحكم بالتقصير أو بالإتمام ، كما إذا كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة ، أو بالعكس ، وهذا يتفق فيما إذا كان للبلد طريقان أحدهما أقرب من الآخر ؟
فهنا أقوال :
1 . التقصير مطلقاً . اختاره العلّامة الطباطبائي في العروة وإن كان الأحوط استحباباً عندما كان الذهاب أقلّ من أربعة مع كون المجموع ثمانية فراسخ الجمع . ونقل عن الشيخ الأعظم في صلاته « 1 » لو لم يقم إجماع على خلافه .
2 . القول بالإتمام . وهو الظاهر من شيخ مشايخنا العلّامة الحائري في
هامش
( 1 ) . لاحظ صلاة الشيخ : 318 ، الطبعة الحجرية . وليس في عبارته ما حكي عنه صريحاً .