تخصيص القصر بالمسافة الامتدادية وهي قابلة للتأمل ، لأنّها منصرفة إلى الامتدادية .
الثاني :
تعيّن القصر مطلقاً سواء قصد الرجوع أم لم يقصد فتكون نفس الأربعة تمام الموضوع لتعين القصر . نسب هذا القول إلى الكليني لأنّه اقتصر في مقام بيان المسافة على ما تدل على أربعة فراسخ ولم يذكر مما يدل على اعتبار الثمانية . « 1 » وهو عجيب جدّاً . وقال في « الحدائق » :
حكى ذلك بعض مشايخنا من متأخري المتأخرين . « 2 » الثالث :
تعيّن القصر إذا أراد الرجوع سواء رجع في يومه أو بعده وهو خيرة الصدوق في « المقنع » ، قال : والحدّ الذي يجب فيه التقصير مسيرة بريدين ذاهباً وجائياً وهو مسيرة يوم . « 3 » وهو أيضاً خيرة السيد الطباطبائي في « العروة الوثقى » .
« 4 » الرابع :
التقصير إذا أراد الرجوع ليومه والإتمام فيما إذا لم يرد وهو خيرة ابن إدريس في « السرائر » والمحقّق في « الشرائع » . قال ابن إدريس :
وإن كانت قدر المسافة أربعة فراسخ للمارّ إليها ونوى ، وأراد الرجوع من يومه عند الخروج من منزله لزمه أيضاً التقصير ، فإن لم ينو الرجوع من يومه ولا أراده وجب عليه التمام ولا يجوز له التقصير . « 5 » وقال المحقّق :
ولو كانت المسافة أربعة فراسخ وأراد العود ليومه فقد كمل
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 432 .
( 2 ) . البحراني : الحدائق : 11 / 316 .
( 3 ) . الصدوق : المقنع : 125 .
( 4 ) . العروة الوثقى ، فصل في صلاة المسافر .
( 5 ) . ابن إدريس : السرائر : 1 / 329 .