[ وحدة هذه العناوين الأربعة ]
الأوّل : المرحلة
وهي ثمانية فراسخ ، وكانت القوافل بعد نزولها على رأس ثمانية فراسخ يستريحون ثمّ يرحلون ، ولأجل ذلك أطلقت المرحلة على نفس المسافة .
وقد عرفت نص الشيخ الطوسي في الخلاف على أنّ المرحلة مصطلح في ثمانية فراسخ .
الثاني : الفرسخ
قال ابن منظور :
الفرسخ : ثلاثة أميال أو ستة أميال سُمِّي بذلك لأنّ صاحبه إذا مشى قعد واستراح من ذلك كأنّه سكن ، وهو واحد الفراسخ فارسي معرب . « 1 » وقال الطريحي :
الفرسخ بفتح السين فارسي معرب ، وقُدِّر بثلاثة أميال . « 2 » أقول :
إذا كان اللفظ فارسياً معرباً ، فلعلّه معرب پرسنگ أو پارسنگ . « 3 » والمراد من پارسنگ هي الأحجار المتراكمة بعضها فوق بعض حتى تصير كتلة واحدة ، وتكون علامة لمقدار السير .
والمعروف انّ كلّ فرسخ ثلاثة أميال ، وما ذكره في اللسان من كون كلّ فرسخ ستة أميال فهو قول غير مشهور .
ولعلّ كلّ ميل كان يوم ذاك نصف الميل المعروف ، فتصير ستةُ أميال مساويةً لثلاثة أميال .
الثالث : البريد
قال في اللسان :
البريد ما بين كلّ منزلين بريد ، والبريد الرّسل على دوابِّ
هامش
( 1 ) . اللسان : 3 ، مادة فرسخ .
( 2 ) . مجمع البحرين ، مادة فرسخ .
( 3 ) . انظر فرهنگ فارسي للدكتور محمد معين ، ص 743 .