خاصة ، وهو يكفي في بقاء الحكم حتى في حالة العصيان .
وفي الصورة الثانية ، أي فيما إذا كان عاصياً في ابتداء السفر ومطيعاً في منتهاه ، وكان المجموع بمقدار المسافة جعل السيد الطباطبائي نية الإباحة قيداً للحكم ومقيداً لإطلاقه لا قيداً للموضوع من دون أن يخرج العاصي في ابتداء السفر عن تحت الأدلّة المرخّصة ، وإنّما خرج عن تحت إطلاق الحكم ، فبما انّ العاصي في أوّل سفره والمطيع في آخره باق تحت الأدلّة المرخّصة ، فما دام عاصياً يتم ، وإذا عدل إلى الطاعة يقصر .
كلّ ذلك يعرب عن أنّ تلك الاستظهارات لا تعتمد على أصل صالح للاحتجاج ، وإنّما هي ذوقيات فوق مستوى الأفهام العرفية ، فالذي يمكن أن يقال انّ مناسبة الحكم والموضوع ومقتضى انّه هدية إلهية انّ نيّة الإباحة قيد لجميع أجزاء السفر الواحد .
وبما انّ قسماً منه كان بنيّة المعصية لا تشمله الأدلّة المرخّصة ولو قصرت يد الاجتهاد عن الدليل الاجتهادي فمقتضى الأصل العملي هو التمام .
مسألة : لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية
لو كانت غاية السفر ملفقة من الطاعة والمعصية فلها صور :
1 . أن يكون كلّ من الداعيين مستقلين بحيث لو فُقد أحدهما كفى الآخر في البعث .
2 . أن يكون داعي المعصية مستقلًا بلا حاجة إلى ضميمة بخلاف داعي الطاعة .
3 . أن يكون داعي الطاعة مستقلًا بلا حاجة في بعثه إلى ضميمة