الحاد ، وعلى كلّ تقدير فهل الموضوع هو الرؤية بالعين المجردة أو يعمّ الرؤية بالعين المسلحة المستندة إلى النظارات القوية ؟
المشهور هو الأوّل ، فلا تكفي الرؤية بعين ذات البصر الحاد كما لا تكفي الرؤية بالآلات الرصدية ، وما هذا إلّا للانصراف .
نعم لا بأس بالاستعانة بالنظارات لتعيين المحل ، ثمّ النظر بالعين المجردة ، فإذا كان قابلًا للرؤية ولو بالاستعانة بتلك الآلات في تحقيق المقدمات كفى وثبت الهلال . « 1 » ولكن يمكن التفريق بين الرؤية بالعين ذات البصر الحاد ، فإذا افترضنا في بلد يوجد فيها ثقتان لهما حدة البصر فرأيا الهلال بالعين المجرّدة ، وشهدا عند الحاكم فهل عليهما أن يصوما أو لا ؟
وعلى الفرض الأوّل هل تقبل شهادتهما عند الحاكم أو ترد ؟
لا أظن أن يلتزم الفقيه بعدم وجوب الصوم عليهما ، كيف وهو على خلاف النص .
1 . روى علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السَّلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا
هامش
( 1 ) . مستند العروة الوثقى : 2 / 119117 .