بتبدل الأزمان ، بل هي الأُصول التي جاءت بها الشريعة لإصلاح الأزمان والأجيال ، ولكن وسائل تحقيقها وأساليب تطبيقها قد تتبدل باختلاف الأزمنة المحدثة . « 1 »
وكلامه صريح في أنّ المتغير عندهم هو الأحكام الاجتهادية لا الأحكام المنصوصة ، ويريد من الأحكام الاجتهادية ما استنبطه المجتهد من القواعد الخاصة ، كالقياس والمصالح المرسلة ، وقد صرّح بذلك الدكتور وهبة الزحيلي حيث قال : وذلك كائن بالنسبة للأحكام الاجتهادية القياسية أو المصلحية المتعلقة بالمعاملات أو الأحوال المدنية من كلّ ما له صلة بشؤون الدنيا وحاجات التجارة والاقتصاد وتغير الأحكام فيها في حدود المبدأ الشرعي ، وهو إحقاق الحق وجلب المصالح ودرء المفاسد .
أمّا الأحكام التعبدية والمقدرات الشرعية وأُصول الشريعة الدائمة ، فلا تقبل التبديل مطلقاً ، مهما تبدل المكان وتغير الزمان ، كحرمة المحارم ، ووجوب التراضي في العقود ،
و
هامش
( 1 ) . المدخل الفقهي العام : 2 / 925924 .