(
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ
) « 1 » بخلاف الأُمّ فهي مطلقاً من ذوات الفروض .
قال الخرقي في متن المغني : وإذا كان زوج وأبوان ، أُعطي الزوج النصف والأُم ثلث ما بقي ، وما بقي فللأب ، وإذا كانت زوجة أُعطيت الزوجة الربع ، والأُمّ ثلث ما بقي ، وما بقي للأب .
قال ابن قدامة : هاتان المسألتان تسمّيان العُمَريّتين لأنّ عُمَر قضى فيهما بهذا القضاء ، فتبعه على ذلك عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود ، وروي ذلك عن علي ، وبه قال الحسن والثوري ومالك والشافعي رضي اللّه عنهم وأصحاب الرأي ، وجعل ابن عباس ثلث المال كلّه للُامّ في المسألتين ، ويروى ذلك عن علي . « 2 »
هامش
( 1 ) - النساء : 11 .
( 2 ) - المغني : 236 / 6 237 . وهذا ونظائره الكثيرة في الفرائض يعرب عن عدم وجود نظام محدّد في الفرائض في متناول الصحابة ، ومع أنّهم يروون عن النبي أنّ أعلم الصحابة بالفرائض هو زيد بن ثابت وانّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « أفرضهم زيد ، وأقرأهم أُبيّ » . لكنّه تبع قضاء عمر ولم يكن عنده شيء في المسألة التي يكثر الابتلاء بها .