كما لو اجتمع الأب مع الابن ، فالأب يأخذ فرضه وهو السدس ، وما بقي يأخذه الابن بالاتّفاق لكن عندنا بالقرابة وعند أهل السنّة بالعصبة .
ومثله لو اجتمع الأب مع ابن الابن فبما أنّ الأولاد تنزل منزلة الآباء فللأب السدس والباقي لابن الابن عندنا بالقرابة وعندهم بالتعصيب .
لكن تظهر الثمرة في موارد أُخر . كما إذا كانت العصبة بعيدة عن ذي فرض ، كالأخ في ما إذا ترك بنتاً أو بنات ، ولم يكن له ولد ذكر ، أو العم فيما إذا ترك أُختاً أو أخوات ولم يكن له أخ ، فعلى مذهب الإمامية لا يرد إلى البعيد أبداً ، سواء كان أخاً أو عمّاً ، لأنّ الضابط في التقديم والتأخير هو الفرض والقرابة ، وأمّا الأخ والعم فهما ليسا من أصحاب الفروض قطعاً ، كما أنّهما بعيدان عن الميّت مع وجود البنت أو الأُخت ، فيرد عليهما الفاضل ، فالبنت ترث النصف فرضاً والنصف الآخر قرابة ، وهكذا الصورة الأُخرى .
وأمّا على مذاهب أهل السنّة ، فبما أنّهم حكموا بتوريث
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 12
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢