تكليفاً في عامة المذاهب الفقهية ، فلا يصحّ تفسير اللام بالظرفية إن طلقوهن في عدتهن ( الحيضات ) أو بالغاية فطلقوهن لغاية اعتدادهنّ بعد الطلاق ، لما عرفت من أنّ الحيضة التي وقع الطلاق فيها لا تحسب من الثلاث ، فلا محيص من تفسير الآية بتقدير كلمة « مستقبلات لعدتهن » كما تقول : « لقيته لثلاث بقين من الشهر » تريد مستقبلًا لثلاث ، وبما انّ المراد ب « عدتهن » هو الحيضات الثلاث ، فيكون المراد بمستقبلها ، هو أيّام الطهر من الحيض ، أي طلقوهن في حال كونهن مطهرات ، مستقبلات لعدتهنّ ، أي الحيضات الثلاث .
قال القرطبي : معنى (
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
) أي من قَبْل عدتهن أو لقبل عدتهن ، وهي قراءة النبي كما قال ابن عمر في صحيح مسلم وغيره : فَقَبْل العدة آخر الطهر حتى يكون القرء هو الحيض .
هذا ولكن الحقّ هو الوجه الأوّل ، فانّ لازم ذلك اختصاص الطلاق بآخر الطهر ، ويترتّب عليه انّه لو طلق في أوّل الطهر لا يصلح ، إذ لا يكون عندئذ مستقبلًا للعدة ، لأنّ