إذا حصل المعلّق عليه ولا يتصوّر فيه الحنث ، لصيرورة الزوجة عندئذ مطلقة ، شاء الزوج أم لم يشأ ، لأنّ المنشأ صيرورتها مطلقة عند وقوع المعلق عليه وأمّا على الثاني ، فالمنشأ قيامه بالفعل في المستقبل وتطليقها ، وعندئذ يتصوّر فيه الحنث ولو كان ابن تيمية ملمّاً بفقه الشيعة ومصطلحاتهم ، لسهل عليه التعبير عن مقصده بما قلناه .
نعم الحلف على النتيجة ، إنّما يصحّ إذا لم يتوقّف حصولها على سبب خاص ، ككون الشيء ملكاً لزيد ، وأمّا إذا توقّف على سبب خاص أو شكّ في توقّفها عليه ، كما هو الحال في الطلاق ، فالحلف به ، لا يفيد في حصولها .
إذا عرفت هذه الأُمور يقع الكلام في محورين :
الأوّل : صحة الطلاق بالحلف به عند حصول المعلّق عليه .
الثاني : حكم الزوجة في الفترة التي لم يتحقق المعلّق عليه .
وإليك الكلام في الأوّل :
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 29
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩