أئمتنا ( عليهم السلام ) وهذا أليق بالظاهر ، لأنّا إذا حملناه على الطلاق كان أمراً يقتضي الوجوب وهو من شرائط الطلاق ، ومن قال : إنّ ذلك راجع إلى المراجعة ، حمله على الندب . « 1 »
ومن عجيب الأمر حمل الأمر على الإشهاد في الآية على الندب قال الآلوسي : وأشهدوا ذوي عدل منكم عند الرجعة إن اخترتموها أو الفرقة (
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ
) إن اخترتموها تبرياً عن الريبة وقطعاً للنزاع ، وهذا أمر ندب كما في قوله تعالى : (
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
) وقال الشافعي في القديم : إنّه للوجوب في الرجعة . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّ المتبادر من الأمر هو الوجوب ، وقد قلنا في محلّه : إنّ الأصل المقرر عند العقلاء الذي أنفذه الشارع هو « انّ أمر المولى لا يترك بلا جواب » والجواب إمّا العمل بالأمر أو قيام الدليل على كونه مندوباً ، وعلى ضوء ذلك فالأمر في المقام للوجوب خصوصاً بالنسبة إلى حكمة التشريع الذي ذكره وهو قوله تبرياً عن الريبة وقطعاً للنزاع .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان : 306 / 5 .
( 2 ) - روح المعاني : 134 / 28 .