وأمّا قوله سبحانه : (
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
) فقد اتّفقت الأُمّة على كون الإشهاد عند البيع أمراً مندوباً .
ثمّ إنّ الشيخ أحمد محمد شاكر ، القاضي الشرعي بمصر كتب كتاباً حول « نظام الطلاق في الإسلام » وأهدى نسخة منه مشفوعة برسالة إلى العلامة الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وكتب إليه : إنّني ذهبت إلى اشتراط حضور شاهدين حين الطلاق ، وإنّه إذا حصل الطلاق في غير حضرة الشاهدين لم يكن طلاقاً ولم يعتد به ، وهذا القول وإن كان مخالفاً للمذاهب الأربعة المعروفة إلّا أنّه يؤيّده الدليل ويوافق مذهب أئمّة أهل البيت والشيعة الإمامية .
وذهبتُ أيضاً إلى اشتراط حضور شاهدين حين المراجعة ، وهو يوافق أحد القولين للإمام الشافعي ويخالف مذهب أهل البيت والشيعة ، واستغربت « 1 » من قولهم أن يفرقوا بينهما والدليل له : (
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
) واحد فيها .
هامش
( 1 ) - مرّ نصّ كلامه حيث قال : والتفريق بينهما غريب .