اذهبوا فأنتم الطلقاء . « 1 » فأين حلّل المتعة وأين حرّمها ؟ ! أوليس جديراً بالنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أن يقول على رؤوس الاشهاد بأنّ ما حلله صار حراماً وأفضل المواقف لهذه الأُمور حين إلقاء الخطب .
والعجب انّ الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم خطب في حجّة الوداع وذكر فيها النساء ولم يذكر شيئاً لا من تحريم المتعة ولا تحليلها : فقال : أمّا بعد ، أيّها الناس فانّ لكم على نسائكم حقاً ولهن عليكم حقّاً ، لكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فانّ اللّه قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضرباً غير مبرح ، فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، واستوصوا بالنساء خيراً فانّهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً ، وإنّكم إنما أخذتموهن بأمانة اللّه واستحللتم فروجهن بكلمات اللّه ، فاعقلوا أيّها الناس قولي فإنّي قد بلغت . « 2 »
هامش
( 1 ) . سيرة ابن هشام : 2 / 412
( 2 ) . سيرة ابن هشام : 2 / 604 .