1 . انّ الأحكام تابعة للملاكات الواقعية لا لرغبة الناس فيها ولا عنها .
2 . انّ في الشريعة المقدسة أُموراً واظب عليها النبي والمسلمون كالمضمضة والاستنشاق ، ولم تفرض عليهم ، كما أنّ هناك أحكاماً رغب عنها كثير من المسلمين حتى في زمن النبي فضلًا عما بعده ومع ذلك بقيت على ما كانت عليه ، ومثال ذلك حكم الجهاد الذي تقاعس عنه بعض المسلمين حتّى واجهوا تقريعه سبحانه وتبكيته حيث قال : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ
) . « 1 »
إنّ بعض أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) كالإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) نقلا كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع أصحابه الذين كانوا مصرّين على إقامة نوافلهم جماعةً مع الرسول ، وليس فيه أيّ إشارة إلى هذا التعليل ، فقالا :
« إنّ رسول اللّه حمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس
هامش
( 1 ) - التوبة : 38 .