بصدد بيان ذلك ، فهل أقامها النبي ليلة واحدة كما هو مضمون الرواية الأُولى ؟ أو ليلتين أو ثلاث ليال ، كما هو مضمون الطائفتين الأخيرتين ؟ وهذا يعرب عن أنّ الرواة لم يضبطوا الواقع بشكل دقيق .
الثاني : الاختلاف في توالي الليالي وعدمه ، فصريح رواية البخاري : « انّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يُصلّي بصلاته ناس ثمّ صلّى من القابلة » انّ الليالي كانت متوالية ، وصريح رواية أبي ذر انّها كانت غير متوالية ، فقد صلّى معهم في الليلة الرابعة والعشرين ، والسادسة والعشرين ، والثامنة والعشرين .
الثالث : الاختلاف في مواضع الليالي ، فالمتبادر من أغلبها أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلّى بهم في أوائل الشهر ، وصريح رواية أبي ذر انّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلّى بهم في العشر الأُخر .
ومع هذا الاختلاف كيف نؤمن بصحّة ما فيها من المضامين ؟ !
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 32
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٢