قال : كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة ، فتجْحفوا الناس جحفاً ، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت ، ووفقت فأصابت . « 1 »
وبما انّ المقام لا يقتضي التبسّط فلنقتصر على ذلك .
الرابع : المعروف انّ الخليفة حرم متعة الحجّ لاستلزامه التحلّل بين العمرة والحجّ ، وهذا ممّا كان يستهجنه الخليفة ويعرب عنه قوله :
« إنّي أخشى أن يعرّسوا بهنّ تحت الأراك ثمّ يروحوا بهنّ حجّاجاً » ، وقوله : « كرهت أن يظلّوا معرسين بهنّ ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رؤوسهم » .
وعلى ذلك فقد رخص في الإفراد والقران ، أمّا الفارد فلأنّ العمرة يؤتى بها بعد الحجّ ، وأمّا القران فانّ الحاج بما انّه يهل بالعمرة والحجّ معاً فلا يتحلّل بين العملين .
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة : 53 / 12 ، في شرح قوله : للّه بلاد فلان .