أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ، ولكنّي سُقت الهدي ولا يحلّ من ساق الهدي حتّى يبلغ الهدي محلّه . فقصر الناس وأحلّوا وجعلوها عمرة .
فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : بل للأبد إلى يوم القيامة وشبّك بين أصابعه . وأنزل اللّه تعالى في ذلك قرآناً : (
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
) « 1 » . « 2 »
السادس : انّ رسول اللّه أقام بالمدينة عشر سنين فلما نزل قوله سبحانه : (
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
) « 3 » أمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بانّ رسول اللّه يحجّ في عامه هذا
هامش
( 1 ) . البقرة : 196 .
( 2 ) . التهذيب : 30 / 5 ، باب ضروب الحجّ ، الحديث 3 .
( 3 ) . الحج : 27 .