اللّه ، فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول : قرِّبوا يكتب لكم النبي كتاباً لا تضلّوا بعده ، ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي ، قال لهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قوموا ، فكان ابن عباس يقول : إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم . « 1 »
ويكشف عن ذلك الحوار الذي جرى بين الخليفة وابن عباس الذي نقله على وجه التفصيل شارح نهج البلاغة ابن أبي الحديد في شرحه ، يقول :
قال عمر بن الخطاب لابن عباس : يا ابن عباس أتدري ما منع الناس منكم ؟ قال : لا ، يا أمير المؤمنين .
قال : لكنّي أدري .
قال : ما هو ، يا أمير المؤمنين ؟
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري : 30 / 1 ، باب كتابة العلم .