تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
إنّ البر في مصطلح القرآن هو العمل الحسن الذي يقابله الإثم ، يقول سبحانه : (
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
) « 1 » فإذا لم يكن الصوم في السفر براً فهو إثم وحكم الإثم واضح . وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن ورد فيمن وقع في حرج شديد ، لكن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضرب قاعدة كلية لمطلق الصائم في السفر ، سواء أكان عليه حرج أم لا ، بشهادة انّه لو كان الموضوع هو الصوم الحرجي لكان عليه التركيز عليه ويقول ليس من البر الصوم الحرجي أو يستشهد بقوله سبحانه : (
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
) . يقول ابن حزم : فإن قيل : إنّما منع ( عليه السلام ) في مثل حال ذلك الرجل . قلنا : هذا باطل لا يجوز ، لأنّ تلك الحال محرّم ، البلوغُ إليها باختيار المرء للصوم في الحضر كما هو في
هامش
( 1 ) . المائدة : 2 .