السفر ، فتخصيص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمنع من الصيام في السفر إبطال لهذه الدعوى المفتراة عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وواجب أخذ كلامه ( عليه السلام ) على عمومه . « 1 »
2 . أخرج مسلم عن جابر بن عبد اللّه انّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ، ثمّ دعا بقدح من ماء فرفعه حتّى نظر الناس إليه ثمّ شرب ، فقيل له بعد ذلك : إنّ بعض الناس قد صام ؟ فقال : « أُولئك العصاة ، « 2 » أُولئك العصاة » .
والمراد من العصيان هو مخالفة أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول سبحانه : (
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً
) « 3 » .
والعجب ممّن يريد احياء مذهب إمامه يحمل الحديث على أنّ أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أمراً استحبابياً ، لكنّه بمعزل
هامش
( 1 ) . المحلّى : 254 / 6 .
( 2 ) . شرح صحيح مسلم للنووي : 232 / 7 .
( 3 ) . الأحزاب : 36 .