الأوّل : وجوب الصيام في العدّة ، آية لزوم الإفطار
إنّ معنى قوله سبحانه : (
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ *
) أي « فعليه صيام عدّة أيام أُخر » أو « يلزمه صيام تلك الأيام » ، وهذا هو الظاهر من أكثر المفسرين حيث يذكرون بعد قوله سبحانه : (
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ *
) قولهم : عليه صوم أيّام أُخر . وعلى ذلك فالمتبادر من الآية هو انّه يلزمه صيام تلك الأيّام ، أو على ذمّته صيامها ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر : انّه إذا وجب صيام تلك الأيام مطلقاً ، يكون الإفطار في شهر رمضان واجباً ، وإلّا فلو جاز صومه ، لما وجب صيام تلك الأيام (
أَيَّامٍ أُخَرَ *
) على وجه الإطلاق فإيجاب صيامها كذلك ، آية وجوب الإفطار في شهر رمضان .
الثاني : التقابل بين الجملتين يدلّ على حرمة الصوم
إذا كانت في الكلام جملتان متقابلتان فإبهام