عليها كما أنّها لا تجوز الزيادة على الأربع في الحضر .
ثمّ إنّ بعض من يحاول إخضاع الرواية على فقه إمام مذهبه ناقش فيها بوجوه واهية ، نقلها الشوكاني في كتابه ، وإليك نصها :
أ . انّ الحديث من قول عائشة غير مرفوع ، وانّها لم تشهد زمان فرض الصلاة وانّه لو كان ثابتاً لنقل تواتراً .
يلاحظ عليه : بأنّ مقتضى عدالة الراوي هو انّه سمع الحديث من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو من عدل آخر سمعه منه .
ولو اقتصرنا في الأخذ بروايات عائشة على زمن ملازمتها للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لسقط قسط كبير من رواياتها عن الاعتبار ، فانّها كثيراً ما تروي حوادث لم تشاهدها ، ونذكر في المقام كنموذج رواية كيفية نزول الوحي على النبي ، نقلها البخاري في صحيحه على وجه التفصيل .
كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجاور في حراء من كلّ سنة شهراً
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 17
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧