وعلى ضوء هذا فالآية لا تدلّ على العزيمة ولا على الرخصة ، بل هي ساكتة عن هذا الجانب .
إلى هنا تبين انّ الآية لا تدلّ على أحد الأقوال ، فلا محيص من الرجوع إلى السنّة .
أدلّة القول بأنّ القصر عزيمة من السنّة دلّت السنّة المتضافرة المبثوثة في الصحاح والسنن والمسانيد على أنّ القصر عزيمة ، وكان النبي يقصر في عامّة أسفاره ، فنذكر من الكثير ما يلي :
1 . أخرج مسلم عن عائشة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّها قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأُقرّت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر . « 1 »
قال الشوكاني : وهو دليل ناهض على الوجوب ، لأنّ صلاة السفر إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة
هامش
( 1 ) . شرح صحيح مسلم للنووي : 201 / 5 ؛ وصحيح البخاري : 55 / 2 ، باب يَقصُر إذا خرج من موضعه من كتاب الصلاة .