تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
استحب أن يكون للجمعة أذان واحد عند المنبر . « 1 » إذا كان الأذان من الأُمور التوقيفية فليس ليد التشريع البشري التصرف فيه بزيادة أو نقيصة وكان في وسع الخليفة أن يقوم بعلاج الموقف من وجه آخر ، وهو إعلام الناس بالوسائل التي لا تمتّ إلى التشريع الإسلامي بصلة مكان أن يأمر المؤذن بأذان آخر لم يكن من ذي قبل . والعجب انّ الفقهاء أنفسهم اختلفوا فيما يتعلّق بأذاني الجمعة من أحكام وأيّهما المعتبر في تحريم البيع الوارد في قوله سبحانه : (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
) . « 2 » 2 . وقد استحدث علماء الكوفة من الحنفية بعد عهد الصحابة تثويباً آخر ، وهو زيادة الحيعلتين أي عبارة » حي على الصلاة ، حي على الفلاح » مرّتين بين الأذان والإقامة في الفجر ، واستحسنه متقدّمو الحنفية في
هامش
( 1 ) . المجموع : 132 / 3 . ( 2 ) . الجمعة : 9 .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 75 | الشيخ جعفر السبحاني