الفجر فقط ، وكره عندهم في غيره ، والمتأخّرون منهم استحسنوه في الصلوات كلّها إلّا في المغرب لضيق الوقت وذلك لظهور التواني في الأُمور الدينية ، وقالوا : إنّ التثويب بين الأذان والإقامة في الصلوات يكون بحسب ما يتعارفه أهل كلّ بلد بالتنحنح أو الصلاة الصلاة أو غير ذلك .
3 . استحدث أبو يوسف جواز التثويب لتنبيه كل من يشتغل بأُمور المسلمين ومصالحهم كالإمام والقاضي ونحوهما ، فيقول المؤذن بعد الأذان :
السلام عليك أيّها الأمير ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، الصلاة يرحمك اللّه . وشارك أبا يوسف في هذا الشافعية وبعض المالكية ، وكذلك الحنابلة إن لم يكن الإمام ونحوه قد سمع الأذان ، واستبعده محمد بن الحسن ، لأنّ الناس سواسية في أمر الجماعة وشاركه في ذلك بعض المالكية . « 1 »
هامش
( 1 ) . الموسوعة الفقهية : 361 / 2 ، مادة أذان .