ندرس أدلّة القائلين بالجواز ، وهي عبارة عن عدّة روايات :
الأوّل : رواية جرير بن عبد اللّه البجلي
احتجّ القائلون بالجواز بما رواه مسلم في صحيحه عن جرير ( بن عبد اللّه البجلي ) وروي عن إبراهيم الأدهم أنّه قال : ما سمعت في المسح على الخفّين أحسن من حديث جرير . « 1 »
فأخرج مسلم عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام قال : بال جرير ثمّ توضّأ ومسح على خفّيه ، فقيل : تفعل هذا قال : نعم ، رأيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بال ثمّ توضأ ومسح على خفّيه .
قال الأعمش ، قال إبراهيم : كان يعجبهم هذا الحديث ، لأنّ إسلام جرير كان بعد نزول المائدة .
وقد فسر النووي وجه إعجابهم بقوله : إنّ اللّه تعالى قال في سورة المائدة : (
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى
هامش
( 1 ) . شرح صحيح مسلم للنووي : 164 / 1653 ، الحديث 72 .