يلاحظ عليه : أنّه اجتهاد مقابل النص وتفلسف في الأحكام .
فأمّا الأوّل : فأىّ مشقّة في غسل الشعر إذا كان المغسول جزءاً منه فإنّه الواجب في المسح ، فليكن كذلك عند الغسل .
وأمّا الثاني : فلأنّ التمسك بالشَّبه ضعيف جداً ، إذ كم من متشابهين يختلفان في الحكم .
وأفسد منه هو الوجه الثالث فإنّ كون الرِّجْلين معرّضتين للخبث لا يقتضي تعيّن الغسل ، فإنّ القائل بالمسح يقول بأنّه يجب أن تكون الرِّجل طاهرة من الخبث ثمّ تمسح .
ولعمري إنّ هذا الوجه وما تقدّمه للزمخشري تلاعب بالآية لغاية دعم المذهب ، والجدير بالفقيه الواعي هو الأخذ بالآية ، سواء أوافقت مذهب إمامه أم لا . ولصاحب المنار كلمة قيّمة في حقّ هؤلاء الذين يقدّمون فتاوى الأئمّة على الكتاب العزيز والسنّة الصحيحة يقول :
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 52
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٢