الروايات وأقوال الصحابة ما يدلّ على ذلك .
وثالثاً : كان اللازم على ابن حزم أن يجعل الآية دليلًا على منسوخية السنّة ، ولو ثبت انّ النبي غسل رجليه في فترة من الزمن فالآية ناسخة لها لا أنّها ناسخة للقرآن .
3 . التنبيه على وجوب الاقتصاد في صب الماء
وقد وقف الزمخشري على أنّ قراءة الجر تُلزم الإنسان بمسح الأرجل لا غسلهما ، فصار بصدد منع الدلالة ، وانّ الأرجل وإن كانت معطوفة على الرؤوس ومع ذلك يفقد العطفُ الدلالةَ على الغسل ، قال : قرأ جماعة (
وَأَرْجُلَكُمْ
) بالنصب فدلّ على أنّ الأرجل مغسولة .
فإن قلت : فما تصنع بقراءة الجر ودخولها في حكم المسح ؟
قلت : الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تُغسل بصب الماء عليها ، فكان مظنة للإسراف المذموم