إنّ العمل عندهم على أقوال كتبهم دون كتاب اللّه وسنّة رسوله . « 1 »
5 . اتّباع السلف في الغسل
لمّا وقف ابن تيمية على أنّ قراءة الخفض تستلزم العطف على الرؤوس فيلزم حينئذ مسح الرجلين لا غسلهما ، التجأ إلى تأويل النص ، وقال :
« ومن قرأ بالخفض فليس معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس ، لأوجه : أحدها : انّ الذين قرءوا ذلك من السلف ، قالوا : عاد الأمر إلى الغسل » . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه لو صحّ ما ذكره لزم القول بأنّ السلف تركوا القرآن وراء ظهورهم وأخذوا بما لا يوافق القرآن ، ولو كان رجوعهم لأجل نسخ الكتاب فقد عرفت أنّ القرآن لا ينسخ بخبر الواحد . ولو سلّمنا جواز النسخ
هامش
( 1 ) . محمد رشيد رضا ، المنار : 386 / 2 .
( 2 ) . التفسير الكبير : 48 / 4 .