وإضلال لا بيان . لا تقول : ضربت محمداً وزيداً ومررت بخالد وعمراً ، وأنت تريد أنّك ضربت عمراً أصلًا ، فلما جاءت السنّة بغسل الرجلين صحّ انّ المسح منسوخ عنهما . « 1 »
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّه لا يصحّ نسخ الكتاب إلّا بالسنّة القطعية ، لأنّ الكتاب دليل قطعي لا ينسخه إلّا دليل قطعي مثله .
وأمّا المقام فالسنّة الدالة على الغسل متعارضة مع السنّة الدالة على المسح ، فكيف يمكن أن نقدّم أحد المتعارضين على القرآن الكريم بغير مرجح ؟ وستوافيك الروايات المتضافرة الدالة على أنّ النبي وأصحابه كانوا يمسحون الأرجل مكان الغسل .
وثانياً : اتّفقت الأُمّة على أنّ سورة المائدة آخر ما نزل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانّها لم تنسخ آية منها ، وقد مرّ من
هامش
( 1 ) . الإحكام في أُصول الأحكام لابن حزم : 510 / 1 .