تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الغَسْل وقراءة النصب فلو قلنا بدلالة الآية على غسل الأرجل ، فلا محيص من أن يكون العامل هو قوله في الجملة المتقدّمة (
فَاغْسِلُوا
) وأن يكون معطوفاً على قوله : (
وُجُوهَكُمْ
) وهذا يستلزم الفصل بين المعطوف (
وَأَرْجُلَكُمْ
) والمعطوف عليه (
وُجُوهَكُمْ
) بجملة أجنبية وهي (
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ
) مع أنّه لا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بمفرد فضلًا عن جملة أجنبية ، ولم يُسمع في كلام العرب الفصيح قائل يقول : « ضربت زيداً « و » مررت ببكر وعمراً « بعطف » عمراً « على » زيداً « . 1 . قال ابن حزم : لا يجوز عطف أرجلكم على وجوهكم ، لأنّه لا يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه بقضية مبتدئة . « 1 » 2 . وقال أبو حيان : ومن ذهب إلى أنّ قراءة النصب
هامش
( 1 ) . المحلى : 56 / 2 .
سلسلة المسائل الفقهية — صفحة 36 | الشيخ جعفر السبحاني