2 . التمسّك بروايات الغسل المنسوخة
يظهر من غير واحد من الروايات أنّ غسل الرجلين كان سنّة أمر بها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في فترة من عمره ، ولمّا نزلت سورة المائدة وفيها آية الوضوء والأمر بمسح الأرجل مكان الغسل ، أخذ بعد فترة من الزمن مَن لا يعرف الناسخ والمنسوخ بالسنّة المنسوخة ، وأثار الخلاف غافلًا عن أنّ الواجب عليه الأخذ بالقرآن الناسخ للسنّة وفيه سورة المائدة التي هي آخر سورة نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
أخرج ابن جرير عن أنس قال : نزل القرآن بالمسح ، والسنّة بالغسل . « 1 »
ويريد من السنّة عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل نزول القرآن ، ومن المعلوم أنّ القرآن حاكم وناسخ .
وقال ابن عباس : أبى الناس إلّا الغسل ، ولا أجد في كتاب اللّه إلّا المسح . « 2 »
هامش
( 1 ) . الدر المنثور : 1 / 3 ، 4 .
( 2 ) . الدر المنثور : 1 / 3 ، 4 .