إنّ الوضوء غسلتان ومسحتان دون أن يفكّر في أنّ الأرجل هل هي معطوفة على الرؤوس أو معطوفة على وجوهكم ؟ فهو يدرك بأنّها تتضمّن جملتين صُرّح فيهما بحكمين :
بدئ في الجملة الأُولى : (
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
) بغَسْل الوجوه ثمّ عطفت الأيدي عليها ، فوجب لها من الحكم مثل حكم الوجوه لأجل العطف .
ثمّ بدئ في الجملة الثانية : (
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
) بمسح الرؤوس ثمّ عطفت الأرجل عليها ، فوجب أن يكون لها من الحكم مثل حكم الرؤوس لأجل العطف ، والواو تدلّ على مشاركة ما بعدها لما قبلها في الحكم .
والتفكيك بين حكم الرؤوس وحكم الأرجل لا يحتمله عربي صميم ، بل يراه مخالفاً لظهور الآية .