تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 187

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ١٨٧
دالّ على التخيير الشّرعيّ واصل إليهم وإن لم يصل إلينا ، أو لأجل السيرة المستمرّة إلى زمن الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فإذا مات أحد المجتهدين يستصحب هذا الحكم التخييريّ » ( « 1 » ) . يلاحظ عليه : - مضافاً إلى أنّ التّخيير عقليّ لا شرعيّ ، اللّهمّ إلّا بالإمضاء - أنّ ما أفاده مختص بما إذا أدرك مجتهدين متساويين ، وهو مع كونه أمراً نادراً ، لا ينفع في غير حقّ غير المدرك إلّا بعدم القول بالفصل وهو كما ترى . فالحقّ أنّه لا حاجة إلى الاستصحاب في إثبات جواز البقاء ، بل يكفي الدّليل الاجتهاديّ خصوصاً الرّوايات الإرجاعيّة فإنّ الإمام ( عليه السلام ) أرجع عليّ بن المسيّب إلى زكريّا بن آدم ولم يكن في خلده أو خلد أيّ عاقل معاصر معه من أنّ جواز العمل بما أخذه كان مختصّاً بحال الحياة ، إذ لو كان مقيّداً بحياته لكان للإمام ( عليه السلام ) أن ينبّه على ذلك في رواية ، خصوصاً أنّ السّائل يصير منقطعاً عن الإمام ( عليه السلام ) بعد السّؤال .

اشتراط التعلّم في جواز البقاء :

إنّ جواز البقاء هل يشترط فيه العمل بما تعلّمه وأخذه ، أو يكفي فيه التعلّم وإن لم يعمل ؟ لقد بنى بعضهم الخلاف على تفسير التقليد ومعناه ، فمن فسّره بالاستناد إلى قول الغير في مقام العمل فلا بدّ من اشتراط العمل في الحكم بجواز البقاء ، فمع عدم العمل بفتواه حال الحياة كان من التّقليد الابتدائيّ . ومن فسّر التقليد بالأخذ أو الالتزام بالعمل بفتوى المفتي ، كفى في الحكم بجواز البقاء مجرّد الأخذ أو الالتزام حال الحياة ، هذا .
هامش
( 1 ) تهذيب الأُصول : 2 / 578 .