الحادية عشرة : روى الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرّضا ( عليه السلام ) : « يا أبا محمّد ، ما تقول في رجل تزوّج نصرانيّة على مسلمة » ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ؟ قال ( عليه السلام ) : « لتقولنَّ فإنّ ذلك يعلم به قولي » . قلت : لا يجوز تزويج نصرانيّة على مسلمة ولا غير مسلمة .
قال ( عليه السلام ) : « ولم » ؟ قلت : لقول اللّه عزّ وجلّ : (
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ . . .
) ( البقرة - 221 ) .
قال ( عليه السلام ) : « فما تقول في هذه الآية :
(
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ . . .
) ؟ » ( المائدة - 5 ) .
قلت : فقوله : (
لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
) نسخت هذه الآية . فتبسّم ( عليه السلام ) ثمّ سكت ( « 1 » ) .
الثانية عشرة : عن جعفر بن سماعة أنّه سأل عن امرأة طلّقت على غير السنّة : ألي أن أتزوّجها ؟ فقال : نعم ، فقلت له : ألست تعلم أنّ عليَّ بن حنظلة روى : إيّاكم والمطلَّقات ثلاثاً على غير السنّة ، فإنّهنَّ ذوات الأزواج ؟ فقال : يا بنيّ رواية عليّ بن أبي حمزة أوسع على الناس ، روى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) أنّه قال : « ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنَّ فلا بأس بذلك » ( « 2 » ) .
فقدّم الخبر الثاني على الأوّل بإحدى ملاكات التقديم ، هذا وإلى غير ذلك من الرّوايات الكثيرة الظاهرة في وجود الاجتهاد بين أصحاب الأئمّة ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 / 410 - 411 ح 3 ، كتاب النّكاح ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه .
( 2 ) الوسائل : 15 / 321 ح 6 ، الباب 30 من أبواب مقدّمات الطّلاق وشرائطه .