تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 113

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ١١٣
تقدّم بل أقوى منه ما في مرسلة يونس ( « 1 » ) الطويلة الواردة في أحكام الحائض والمستحاضة فإنّ فيها موارد ترشدنا إلى طريق الاجتهاد ، وغير ذلك من الرّوايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفيّة الاستدلال ، وهي منبثّة في طيّات أبواب الفقه فراجع . السابعة : قول الباقر ( عليه السلام ) لزرارة ومحمّد بن مسلم حيث سألاه ( عليه السلام ) وقالا له : ما تقول في الصلاة في السّفر كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال ( عليه السلام ) : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
) ( النساء - 101 ) فصار التقصير في السّفر واجباً كوجوب التمام في الحضر » قالا : قلنا له : قال اللّه عزّ وجلّ : (
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
) ولم يقل « افعلوا » فكيف أوجب ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : « أو ليس قد قال اللّه عزّ وجلّ في الصّفا والمروة : (
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما
) ( البقرة - 158 ) ، ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض لأنّ اللّه عزّ وجلّ ذكره في كتابه ، وصنعه نبيّه ، وكذلك التقصير ، شيء صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذكره اللّه في كتابه » ( « 2 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : 2 / 538 و 539 ح 4 ، الباب 3 من أبواب الحائض . وهناك حديث أيضاً في أبواب الحيض ، الباب 41 الحديث 5 - ص 589 يمكن أن يفي بالمطلوب ، وهو عن إسماعيل الجعفيّ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال الراوي : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ المغيرة بن سعيد ، روى عنك أنّك قلت له : إنّ الحائض تقضي الصّلاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : « مالهُ ، لا وفّقه اللّه ، إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّراً ، والمحرّر للمسجد يدخله ثمّ لا يخرج منه أبداً ، فلمّا وضعتها قالت : ربّ إنّي وضعتها أُنثى وليس الذكر كالأُنثى ، فلمّا وضعتها أدخلتها المسجد ، فساهمت عليها الأنبياء ، فأصابت القرعة زكريّا ( عليه السلام ) فكفلها ، فلم تخرج من المسجد حتّى بلغت ، فلمّا بلغت ما تبلغ النساء خرجت ، فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيّام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد » . ( 2 ) الوسائل : 5 / 538 ح 2 ، الباب 22 من أبواب صلاة المسافر .
الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 113 | الشيخ جعفر السبحاني