تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأربع — صفحة الرسالة الثالثة 96

مساهمون:

صالرسالة الثالثة ٩٦
الثاني : التفصيل بين كون الامارة حجّة من باب الطريقيّة والسّببيّة فالقول بالإجزاء في الثاني دون الأوّل . الثالث : التفصيل بين العمل بالامارة والعمل بالأُصول فالاجزاء في الثاني دون الأوّل . الرابع : التفصيل بين ما إذا انكشف الخلاف بحجّة معتبرة وما إذا انكشف الخلاف بعلم وجدانيّ فيجزي في الأوّل لعدم التّفاوت بين الاجتهادين ، ولا يجزي في الثاني لأقوائيّته . ثمّ إنّ الكلام يقع تارة فيما إذا كان العمل بالامارة والأصل لأجل استكشاف كيفيّة التكليف في أجزائه وشرائطه وموانعه ، وأُخرى في استكشاف أصل التكليف وأنّ الواجب هل هو الجمعة أو الظهر ؟ وإليك الكلام في الموضع الأوّل :

العمل بالأمارة لاستكشاف كيفيّة التكليف :

المعروف بين المتأخّرين هو أنّ العمل بالامارة يوجب عدم الإجزاء إذا بان الخلاف ، وحاصل ما أفادوه : إنّ العمل بالامارة عند العقلاء لأجل كونها كاشفة وحاكية عن الواقع فقط ، ولو لم تكن لها هذه الخصوصية لتركوها في سبيلها ، والشارع أمضى عمل العقلاء لهذه الخصوصية المرتكزة في أذهانهم . وعليه يكون الأمر بالعمل بها لأجل إدراك