وقال أبو حنيفة : « يجوز أن يكون جاهلًا بجميع ما وليه إذا كان ثقة ، ويستفتي الفقهاء ويحكم به ، ووافقنا في العامّي أنّه لا يجوز أن يفتي . . . » ( « 1 » ) .
3 - وقال أبو الصّلاح : « [ يعتبر ] العلمُ بالحقّ في الحكم المردود إليه ، - ثمَّ قال : - واعتبرنا العلم بالحكم لما بيّناه من وقوف صحّة الحكم على العلم ، لكون الحاكم مخبراً بالحكم عن اللّه سبحانه وتعالى ونائباً في إلزامه عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبح الأمرين من دون العلم . . . » ( « 2 » ) .
4 - وقال المحقّق ( رضي الله عنه ) : « وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقلّ بأهليّة الفتوى ، ولا يكفيه فتوى العلماء ولا بدّ أن يكون عالماً بجميع ما وليه . . . » ( « 3 » ) .
5 - وقال في النافع : « ولا ينعقد إلّا لمن له أهليّة الفتوى ولا يكفيه فتوى العلماء . . . » ( « 4 » ) .
6 - وقال العلّامة في القواعد : « وفي حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء » ( « 5 » ) .
7 - وقال الشّهيد الثّاني في المسالك عند قول المحقق : « وكذا لا ينعقد لغير العالم » : « المراد بالعالم هنا ، المجتهد في الأحكام الشّرعيّة ، وعلى اشتراط ذلك في القاضي إجماع علمائنا . . . » ( « 6 » ) .
8 - وقال العاملي ( رضي الله عنه ) ( مستدلًا على اشتراط اتّصاف القاضي - حال
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 / 309 ، المسألة 1 ، كتاب القضاء .
( 2 ) الكافي في الفقه لأبي الصلاح الحلبي : 421 و 422 .
( 3 ) الشرائع : 4 / 860 .
( 4 ) المختصر النّافع : 279 ، أوّل كتاب القضاء ، عند ذكر الصفات .
( 5 ) مفتاح الكرامة : 10 / 3 ، قسم المتن .
( 6 ) مسالك الأفهام : 2 / 351 الطبعة الحجرية .